تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

22

مصباح الفقاهة

يتصف بصفة الملكية ، ومن هنا لا يطلق ذو أملاك على من اعتبر أمتعة كلية في ذمة نفسه ، نعم يتصف ذلك بصفة الملكية بعد البيع ، وقد عرفته قريبا ، وهذا واضح لا خفاء فيه . 2 - إن الملكية من مقولة الأعراض ، ومن البديهي أن مقولة الأعراض لا توجد إلا في المحل الموجود ، والكلي الذمي لا وجود له قبل البيع لكي يكون محلا للملكية ومعروضا لها . والجواب عن هذه المناقشة بوجوه شتى : 1 - ما ذكره العلامة الطباطبائي في حاشيته ، وحاصل كلامه : أن الملكية وإن كانت من قبيل الأعراض الخارجية إلا أن حقيقتها متقومة باعتبار الشارع أو العقلاء ، وعليه فيمكن أن يكون موضوع هذه الملكية موجودا أيضا باعتبار الشارع أو العقلاء ، كما أن الوجوب والحرمة عرضان خارجيان مع أنهما لا يتعلقان إلا بالأمور الكلية الاعتبارية كالصلاة والزناء قبل أن يوجدا في الخارج ، وعلى هذا النهج فللشارع أو للعقلاء أن يعتبروا الكلي الذمي شيئا موجودا في الذمة لكي يكون موضوعا للملكية ومعروضا لها ( 1 ) . والجواب عنه أنه قد يراد من العرض المذكور في كلامه العرض المقولي ، وعليه فلا يسوغ له أن يجمع بين كون الملكية من الأعراض وبين كونها من الأمور الاعتبارية المتقومة بالاعتبار الساذج ، ضرورة أن الأعراض المقولية من الأمور الواقعية المتأصلة ، وهذا بخلاف الأمور الاعتبارية إذ لا واقع لها سوى الاعتبار المحض ، وسيتضح لك أن الأمور الاعتبارية لا تدخل تحت أية مقولة من المقولات المتأصلة . وقد يراد من العرض المزبور في كلامه المفهوم العام الصادق على

--> 1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 53 .